محمد نبي بن أحمد التويسركاني
261
لئالي الأخبار
علّمته الناس فعملوا به بعدك . وقال عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أيّها الناس من كان له على اللّه أجر فليقم فلا يقومن إلّا أهل العلم . وقال عليه السّلام : إذا كان يوم القيمة جمع اللّه العلماء فيقول لهم عبادي إنّى أريد بكم الخير الكثير بعد ما أنتم عليه تحملون الشدّة من قبلي وكرامتي وتعبّدنى الناس بكم فأبشروا فانّكم أحبائي وأفضل خلقي بعد أنبيائي وأبشروا فانّى قد غفرت لكم ذنوبكم وقبلت أعمالكم ولكم في الناس شفاعة مثل شفاعة أنبيائي فأبشروا فانى منكم راض ، ولا أهتك ستوركم . ولا أفضحكم في هذا المجمع . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمعاذ : لئن يهدى اللّه بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما تصدّق الناس بصدقة مثل علم ينشره . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أهدى المرء المسلم إلى أخيه هدية أفضل من كلمة حكمة يزيده اللّه بها هدى ويرّده عن ردى . وقال : أفضل الصدقة أن يعلم المرء علما ثمّ يعلّمه أخاه . وقال عليه السّلام : ما تصدق مؤمن بصدقة أحبّ إلى اللّه من موعظة يعظ بها قوما يتفرقون وقد نفعهم اللّه بها وهي أفضل من عبادة سنة وقال عليه السّلام : نعم العطية ونعم الهدية الموعظة أوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام تعلّم الخير ، وعلّمه من لا يعلمه فانى منوّر لمعلمى الخير . ومتعلّميه قبورهم حتى لا يستوحشوا بمكانهم . وقال علي بن محمّد عليهما السّلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمنا من العلماء الداعين اليه والدّالّين عليه ، والذّابين عن دينه بحجج اللّه ، والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد الا ارتدّ عن دين اللّه ولكنّهم الذين يمسكون ازمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكّانها أولئك هم الأفضلون عند اللّه عز وجل ، وفي حديث قال : الا وانّ اللّه يغفر للعالم يوم القيامة سبعمأة ذنب ما لم يغفر للجاهل ذنبا واحدا إعلموا أنّ فضل العالم أكثر من البحار ، والرّمال ، والشعر على الجمال . وفي آخر قال عليه السّلام : يقول اللّه للعلماء يوم القيامة إنّى لم اجعل علمي وحلمى